الراصد : رغم العواصف والتحديات استطاع الموريتانيون بناء دولة مستقلة وذات سيادة على رمال متحركة. لم يكن الطريق أمامهم مفروشا بالزهور والورود، وما ينبغي له أن يكون؛ بل كان مليئا بالأشواك والعراقيل.
* *محطات*
الراصد : يقول المتنبي لما تمّلكه اليأس و تعب من تكرار دورة الأعياد، عيد بعد عيد، دون أن تتغير حاله ؛ بل بابتعاده عقب كل عيد عن طموحه و أمله في كافور الإخشيدي:
عيد بأي حال عدت يا عيد..
بما مضى، أم بأمر فيك تجديد؟!
الراصد : قد يفهم البعض من قضاة النيابة والقضاة الجالسين-هنا وهناك-أن دورهم يقتصر فقط على تطبيق النصوص القانونية المعهدة لهم بمقتضي الاختصاص.
ولكن الأمر يتعدى ذلك إلى ماهو أعمق و أدق؛ إلى البحث عن روح ومبادىء و قواعد القانون العامة.. وهو ما يطلق عليه في بعض الجوانب الممارسة القضائية بحياد القاضي الإيجابي…
الراصد : يحزّ في النفس، ويُوجع الضمير الوطني، أن يعزف بعض من يعلنون انتماءهم لموريتانيا عن الاحتفال بعيد الاستقلال الوطني؛ هذا اليوم الذي يمثل لحظة جامعة للأمة بكل أعراقها ومكوناتها، ويوماً لم يُصنع بلون واحد ولا بيد فئة دون أخرى، بل كان ثمرة نضال مشترك قاومت فيه مختلف المكوّنات وتحمّلت الأعباء ذاتها حتى قامت الدولة على أكتاف الجميع.
الراصد : شهدت الأشهر الأخيرة اهتمامًا واسعًا بالزيارات التي قام بها الرئيس السوري المؤقت أحمد الشراع إلى موسكو وواشنطن، بوصفها تتويجًا لتحوّل تدريجي للجماعة الجهادية هيئة تحرير الشام (HTC) من قوة سرية إرهابية إلى فاعل سياسي معترف به دوليًا.
منذ 2012 ظل “مهرجان المدن التاريخية” من أبرز التظاهرات الثقافية الرسمية في موريتانيا، قبل أن يُعاد تسميته في 2023 إلى “مدائن التراث”.
تغيير بدا سطحيًا لكنه كشف ـ عند التمحيص ـ خللًا مؤسسيًا في فهم مفاهيم التراث، وإدارة المهرجانات، وصرف الميزانيات، والالتزام بالمعايير الدولية.
الراصد : ملف الصحراء الغربية حزام يحول بين الساسة و القادة في شبه المنطقة و بين النظر الى الشعب الذي يدفع من دمائه و كرامته و كبريائه ليبقى الوطن جرحا نازفا مرسوما بالنار على اجساد الخائفين عليه حقا.
اكبر خطإ و قع فيه قادة
الراصد : خمسة وستون عامًا مرّت منذ أن رفعت موريتانيا علمها لأول مرة، ومنذ ذلك اليوم وإلى اليوم ما زال السوق الموريتاني يحاول أن يكتب شهادة ميلاده الزراعية… لكنه يفشل في كل مرة، ويعود ليستورد البصل والطماطم والجزر وكأننا دولة عمرها أسبوعان، لا دولة بلغت عقدها السابع من الاستقلال!
الراصد : يعيش الموريتاني اليوم وكأنّه يحمل ثلاث شخصيات متناقضة فوق كتفيه: شخصية يتزيّن بها أمام الناس، وشخصية يساير بها الدولة والنظام، وشخصية حقيقية يدفنها في ظلام داخله خشية أن تُمحّص بالنقد أو تُطالب بالانسجام.