الراصد : في ظل تحديات هيكلية عميقة تتطلب رؤية استراتيجية واضحة وبرامج تنموية طموحة، ينزلق الجدل السياسي في موريتانيا نحو فرضية التمديد لرئيس الجمهورية الحالي، رغم القيود الدستورية المحدِّدة لعدد الولايات الرئاسية، على حساب القضايا التنموية الجوهرية.
الراصد : لم تعد بعض الاستقبالات السياسية مجرّد طقوس بروتوكولية، بل صارت حدثًا بحدّ ذاتها، يُضخَّم ويُعاد تدويره إعلاميًا، وكأن الصورة باتت بديلًا عن الفعل، والضجيج عن الإنجاز. في هذا السياق، لا يمكن قراءة هذه الظاهرة إلا بوصفها عرضًا سياسيًا لفراغٍ عميق، لا دلالة قوة.
الراصد : لم يعد الفضاء العام محكومًا بقيمة الفكرة أو عمق الرؤية، بقدر ما أصبح أسيرًا لقوة الصوت وسرعة الانتشار. في هذا المشهد المتحوّل يطفو على السطح تناقض صارخ بين ضجيج الشهرة وصمت الكفاءة حيث تتقدّم الأصوات الأعلى والأكثر حضورًا بينما تتراجع الخبرات الحقيقية إلى الهامش لا لعجزها عن الفعل بل لأن منطق الظهور بات أقوى من منطق الاستحقاق.
الراصد : إلى عهد قريب ظل ضرب الطلاب عادة طبيعية لدى شيوخ المحاظر، حتى أن المشايخ لايقبلون التعهد بتلميذ يرفض أهله أن يضرب.
ومازال لهذا الرأي مناصروه الذين يعتبرون أن الضرب “يفنى ويبقى العلم والأدب”، لكن آخرين يرون أصحاب هذا الرأي راديكاليون يتمسكون بعادات أكل عليها الدهر وشرب.
الراصد : إن الحديث عن مهنة القضاء، وهو نفسه عن تاريخ ضبط التصرفات البشرية وتداخلها وتشعباها منذ نشأة المعمورة وبتطورها، تنوعت وتعددت المجتمعات ليتنامي ويعظم القضاء وأدواره داخلها بشكل خاص؛ حيث برزت اليوم السلطات القضائية والتنظيم المحكم للقضاة بشكلها الحالي في العالم وأصبحت نزعة التخصصات في صفوفها مسألة محورية لفض النزعات والقيام بالأدوار المناسبة في
الراصد : عُرف ولد اسويدات، بحسب سيرته ومواقفه العامة، رجلاً رزِيناً متعففاً عن صراعات الاستقطاب والشرائحية، محافظاً على مسافة واضحة من النعرات والمهاترات التي أفسدت المجال العام.
بنشاب : في أحياء عديدة من داكار ، لا تحتاج إلى كثير جهد لتتعرف على ملامح الفشل الموريتاني؛ يكفي أن تقف دقائق أمام أي عيادة أو مستشفى عمومي. ستجد الموريتانيين هناك بأعداد لافتة، فقراء وبسطاء، شيوخًا ونساءً وأطفالًا، جاؤوا مثقلين بالألم وبفواتير السفر، هاربين من منظومة صحية لفظتهم في وطنهم.
الراصد : في صميم المشهد الموريتاني المعاصر، تعيش النخبة الفكرية والثقافية أزمة مركبة، تتداخل فيها مظاهر الترهل البنيوي مع انفصام تاريخي عميق. فبدل أن تضطلع بدورها الطبيعي بوصفها طليعة للتغيير وقاطرة للتحول نحو استخلاف حضاري يقوم على إعمال العقل وإقامة العدل، انقسمت هذه النخبة إلى نموذجين متقابلين في الشكل، متشابهين في الفشل.
الراصد : إننا و نحن على عتبة مرحلة متميزة ، من تاريخ بلادنا السياسي المعاصر ، يجب علينا انطلاقا من واقعنا ، أن نقف وقفة تأمل و مراجعة للأحداث ، بالتفاتة إلى الماضى تارة ، و التمعن في الحاضر تارة أخرى ، و بتصور للمستقبل المنتظر .
و بوقوفنا على أبعاد زمننا الثلاثة هذه ، تتسنى لنا الإجابة على ثلاثي أسئلة التحدي المطروحة علينا اليوم: