الراصد : قيادة الاوطان بأمان ونزاهة مسؤولية جسيمة، بماتقتضيه من حكمة وعدل وتضحية وتطبيق القانون علي الجميع ومحاربة الفساد والمفسدين ومن أخطر ماتواجهه الأوطان تحول ثرواتها إلى لعنة على شعبها.
الراصد : لم يعد الجدل الدائر تحت قبة البرلمان الموريتاني يقتصر على اختلاف الرؤى السياسية أو تباين المواقف حول مشاريع القوانين، بل تجاوز ذلك إلى أزمة أعمق تتعلق بتراجع المنظومة الأخلاقية والسلوكية التي يفترض أن تحكم عمل ممثلي الشعب.
الراصد : ما كُشفته فوضية صفقات مشاريع العصرنة والدعم وزبونية الانتقاء وحجم صفقات التراضي وغياب النظام و نفوذ الأشخاص و القبيلة و فقدان هيبة الدولة و مصير ملف حبوب الهلوسة و الأدوية المزورة و ملف اختفاء المليارات و طريقة تسرب أكباش الفداء و خروج الجميع بقوة النفوذ و اذلال القانون و سيطرة زمرة من نافذين بقوة الغرابة و نفوذ المال علي موارد شعب بلد باكمل
الراصد: ليس أخطر على الأمم من أن تُزيَّن لها الأخطاء حتى تراها فضائل، وأن تُلبس السياسات ثوب العدالة وهي في حقيقتها تُعيد إنتاج التفاوت والانقسام. ومن هنا يبرز سؤال لا ينبغي الهروب منه: لماذا نواصل خداع أنفسنا؟ ولماذا نصرّ على جعل التمييز الإيجابي غايةً في ذاته، بدل أن يكون مجرد وسيلة استثنائية لمعالجة اختلالات محددة؟
الراصد : بينما تعيد الجزائر علاقاتها مع باماكو وتفتح قنواتها الدبلوماسية واسعة مع دول الساحل كلها، فإن لمغرب أيضا كذلك، لا يكل ولا يتعب في كسب السباق في هذا الاتجاه.
الراصد : حين أُطلق اسم “موريتانيا” على الدولة الحديثة، انشغل الجدل بأصول التسمية وعلاقتها بالعهد الروماني، بينما غاب سؤال أكثر عمقا : ماذا بقي من الإرث الأمازيغي الذي شكل، عبر قرون طويلة، أحد أهم مكونات المجال الموريتاني؟
الراصد: كتمهيد، يتعين التذكير أولا بأن إدارة الاقتصاد عبر الهيمنة الميزانية(domination budgétaire) قد صاغها الاقتصادي البريطاني "جون مينارد كينز"(John Maynard Keynes) باعتبارها علاجًا ذا طابع مؤقت، لمواجهة أزمة البطالة الناتجة عن الكساد الذى حل بالبشرية سنة 1929.
الراصد : مات الشيخُ الوقور. رحل الرجل الذي قضى عمره هادئاً، بعيداً عن أضواء العاصمة وصخب صفقاتها. مات، لكن جثته لم تكد تبترد حتى بدأت "الماكينة" في العمل. في موريتانيا، ليس هنالك حدثٌ يوحد الأمة، ويهدئ من روع الصراعات، ويسكت مدافع المعارضة والموالاة، مثل جثةٍ طازجة لوالد مسؤولٍ كبير.
الراصد : إن لم يتوجه المشتغلون بالسياسة إلى تغيير أساليب الحكم وتغيير الحوكمة السائدة، التي استمرت ما يقارب سبعين سنة دون أن تحقق تقدماً في السياسات، لبناء الإنسان وتمكينه من استخدام ما توفره الطبيعة من إمكانيات لمحاربة الجهل والفقر والتخلف على كل الصعد، ولم يُرفع مستوى التفكير ووضوح الرؤية لضمان ترسيخ الوحدة على أسس صحيحة ومقبولة، وتحقيق التضامن وال