
الراصد : نشرت الجريدة الرسمية في عددها رقم 1610 الصادر بتاريخ 30 يوليو 2026، نص التعديل على قانون النظام الأساسي للجيش، والذي اشتمل على مواد تنظم واجب التحفظ وحفظ السر المهني المفروضين على ضباط القوات الجيش العامل والاحتياط.
ويأتي التعديل بموجب القانون رقم 027-2026 المعدل والمكمل لبعض أحكام القانون رقم 130-64 الصادر في 14 يوليو 1964، المحدد للنظام الأساسي لضباط الجيش العامل والاحتياط، وذلك بعد مصادقة الجمعية الوطنية.
ونصت المادة 46 مكررة على أن واجب التحفظ يفرض الامتناع عن كل قول أو فعل أو سلوك من شأنه المساس بالانضباط العسكري أو حياد القوات المسلحة أو سمعتها، أو بالطابع السري لمهامها وعملياتها.
كما تمنع المادة التعليق علناً على الشؤون العسكرية أو الأمنية، خاصة عبر وسائل الإعلام أو أي وسيلة نشر أخرى، دون إذن مسبق، إلى جانب منع إفشاء معلومات تمس الأمن القومي أو معلومات عسكرية حساسة لأشخاص غير مخولين قانوناً.
وبخصوص حفظ السر المهني، ألزمت المادة المعنيين بالامتناع عن نشر أو إفشاء أي معلومات مصنفة ذات طابع عسكري أو أمني، أو وثائق ومحتويات حصلوا عليها أو اطلعوا عليها بحكم الوظيفة أو الصفة أو الرتبة، كما تحظر الكشف عن الأسرار التي تم الاطلاع عليها أثناء مزاولة الوظيفة.
وتحظر الأحكام كذلك الاحتفاظ خارج الهياكل الإدارية المخصصة بأي أوراق أو مستندات رسمية مصنفة، باستثناء ما كان ذا طابع شخصي وغير مصنف، كما تمنع كل قول أو فعل من شأنه المساس بالروح المعنوية لأفراد القوات المسلحة أو التأثير على ولائهم للقوات الجمهورية أو الإضرار بهيبة المؤسسة العسكرية وسمعتها.
وتشمل أحكام واجب التحفظ أيضاً الامتناع عن ممارسة أي نشاط سياسي، أو المشاركة في نقاشات سياسية، أو توزيع مطبوعات أو منشورات أو وثائق ذات طابع سياسي، أو التوقيع على عرائض سياسية، أو جمع أموال لأغراض سياسية أو المشاركة في جمعها.
ووفق النص، تسري أحكام واجب التحفظ على مختلف فئات ضباط القوات المسلحة الوطنية، سواء كانوا في الخدمة أو خارجها أو في وضعية الشغور أو الاحتياط، بما في ذلك الضباط الأعوان والضباط السامون والضباط الأعلون.
كما تمتد أحكام حفظ السر المهني إلى الضباط في الخدمة وخارجها والاحتياط، وكذلك إلى الضباط الأعلين الموجودين في وضعية الاحتياط، وإلى الضباط المسرحين أو المشطوب عليهم من الخدمة لأي سبب كان.
وصنّف القانون مخالفة الأحكام المتعلقة بواجب التحفظ وحفظ السر المهني باعتبارها خطأ مهنياً جسيماً، يعرض مرتكبها للعقوبات التأديبية المنصوص عليها في النصوص التنظيمية العسكرية، دون الإخلال، عند الاقتضاء، بالمتابعات الجزائية وتطبيق العقوبات المنصوص عليها في قانون العدالة العسكرية.
وبالنسبة للضباط الأعلين الموجودين في وضعية الاحتياط، يمكن أن تؤدي بعض المخالفات إلى سحب الأوسمة والامتيازات الممنوحة لهم بصفتهم تلك أو إحالتهم إلى التقاعد، مع إمكانية المتابعة الجزائية وفق القوانين النافذة.
أما الضباط المسرحون أو المشطوب عليهم من الخدمة الذين يخالفون أحكام حفظ السر المهني، فيتعرضون للمتابعة الجزائية طبقاً لأحكام القانون العام، وتطبق بحقهم العقوبات المنصوص عليها في القوانين الجزائية النافذة.
ونصت المادة 46 رابعاً على تطبيق أحكام المادة 46 مكررة على الضباط الأعلين الموجودين في وضعية الاحتياط مهما كان تاريخ قبولهم فيها، وعلى كافة فئات الضباط المسرحين أو المشطوب عليهم من الخدمة، مهما كان تاريخ تسريحهم أو شطبهم.
ويُلغي القانون الجديد كافة الأحكام السابقة المخالفة له، فيما نصت المادة الرابعة على دخوله حيز التنفيذ باعتباره قانوناً للدولة ونشره في الجريدة الرسمية للجمهورية الإسلامية الموريتانية.
