
الراصد: حجزت الشرطة الموريتانية اليوم الأربعاء سيارة المدير العام لمصرف شنقيط ومديره المساعد، ومنحت المصرف مهلة ثمانية أيام لتسديد مبلغ 31.831.590 أوقية قديمة لمحامي المصرف السابق بونا ولد الحسن، مع التهديد ببيعها في مزاد علني عمومي إذا لم يتم السداد.
وتولى الإشراف على حجز السيارتين العدل المنفذ لدى محاكم نواكشوط سيدنا عالي ولد محمد الصغير، تنفيذا للحكم القاضي بالتنفيذ الجبري لصالح المحامي السابق للمصرف ونقيب المحامين الحالي بونا ولد الحسن بمبلغ 2.823.5330 أوقية قديمة.
وأوضحت الوثيقة أن هذا المبلغ تضاف إليه مصاريف التنفيذ البالغة 1.694.110 أوقية قديمة، ومصاريف التسجيل البالغة 1.902.150 أوقية قديمة، وذلك بعد تبليغ مصرف شنقيط بالأمر بالتنفيذ الجبري.
وكان مدير المصرف قد راسل وزير المالية كوديورو موسى انكنور، في السابع من الشهر الماضي، برسالة حصلت عليها الأخبار معنونة بـ: "تطورات خطيرة تهدد استقرار مصرف شنقيط ومصالح مساهميه" على خلفية النزاع مع ولد الحسن.
وأكد المدير في رسالته أن القضية تنطوي على أبعاد قانونية ومؤسسية بالغة الخطورة، وقد تترتب عليها انعكاسات سلبية على استقرار المصرف وسمعته ومصالح مساهميه.
واتهم المدير المحامي السابق للمصرف بـ"إثارة المشاكل، وتحريك بعض المدينين والعاملين داخله، مستغلا علاقاته الشخصية داخل مجلس الإدارة، مع تأجيج وضع داخلي أدى إلى إضراب داخل المصرف، الأمر الذي شكل تهديدا مباشرا لكيان المصرف وسمعته واستقراره الإداري والمالي".
وأضافت الرسالة أن المحامي تقدم بدعوى أمام الغرفة المدنية بولاية نواكشوط الغربية بتاريخ 2025/10/29، طالبا الحكم له بمبلغ 115.471.070 أوقية قديمة، استنادا إلى عقد استشاري "مزعوم لا وجود له ضمن سجلات المصرف ولا أرشيفه".
وأكدت الرسالة أن المصرف لم يكن على علم بالعقد، "ما يجعل هذا العقد محل شبهة جدية من حيث صحته ومشروعيته"، مضيفة أنه "ادعى أن المبلغ يتعلق بأتعاب تحصيل ديون مصرفية، رغم أن العقد المبرم معه - على فرض صحته - ينص على نسبة 2% فقط من الأموال التي دخلت فعليا إلى المصرف"
ولفتت الرسالة إلى أن المحامي طالب، في مذكرة تكميلية، بمبلغ 160.938.820 أوقية قديمة، وقد تم تبليغ المصرف بها، ورد عليها.
وشدد المدير على أن المصرف فند الدعوى قانونيا، وطلب من المحكمة التثبت من حقيقة الأموال التي دخلت إلى المصرف فعليا، كما أثار دفاع المصرف مسألة تزوير عقد الاستشارة القانونية المنسوب إليه.
وأضاف أن الغرفة المدنية قضت بتاريخ 2025/11/25 بإلزام المصرف بدفع مبلغ 52.503.970 أوقية قديمة، فاستأنف الحكم، وعرض الملف على الغرفة المدنية الاجتماعية الأولى بمحكمة الاستئناف، التي أكدت الحكم الابتدائي.
تضيف الرسالة: "وحرصا من المصرف على احتواء النزاع وحماية مصالحه وتفادي المزيد من التعقيدات القضائية، أبرم بتاريخ 2026/01/20 صلحا مع المحامي، يدفع بموجبه مبلغ 52.503.970 أوقية قديمة، مقابل تنازله عن المطالب محل النزاع".
وذكر المدير أن المصرف استرد مبلغ 28.235.530 أوقية قديمة كان المحامي قد تحصل عليه سابقا في ملف أتعاب شركة "أمني" التي يبلغ رصيد حسابها المدين حاليا 1.198.128.580 أوقية قديمة.
وشدد المدير على أن الصلح المذكور تضمن وفاء المحامي بديون مترتبة عليه شخصيا أو بصفته ضامنا لبعض زبناء المصرف، دون اتباع الإجراءات المعمول بها في منح القروض، والتي تلزم أصحابها بتقديم ضمانات عقارية
وأكد المصرف أنه سلم المحامي مبلغ 52.503.970 أوقية قديمة، إلا أنه تم الطعن لاحقا في الملف أمام المحكمة العليا، التي ألغت قرار محكمة الاستئناف وأحالت الملف مجددا إلى الغرفة الجزائية الجنائية بمحكمة الاستئناف، والتي أصدرت حكما جديدا لصالح بونا ولد الحسن بتاريخ: 2026/03/30 بمبلغ 74.500.000 أوقية قديمة.
وأوضحت الرسالة أنه، في تطور لاحق، تقدم المحامي بطلب إصدار أمر بالتنفيذ الجبري لمضمون قرار محكمة الاستئناف بالتشكيلة المغايرة، بمبلغ 74.500.000 أوقية قديمة، وتم تبليغ المصرف بالأمر التنفيذي.
وأضافت الرسالة أن الدفاع القانوني للمصرف تقدم أمام العدل المنفذ بدفع قانوني جوهري، مفاده أن المصرف سبق أن دفع للمذكور مبلغ 52.503.970 أوقية قديمة بموجب صلح نافذ، وبالتالي لا يمكن اعتباره مدينا مجددا بكامل مبلغ 74.500.000 أوقية قديمة المحكوم بها.

