
الراصد : أطلقت منظمة زاكية للتنمية المستدامة وحماية البيئة تحذيرًا من ما وصفته بـ”التدهور البيئي الخطير” الذي تشهده المناطق المحاذية لمنجم تازيازت، نتيجة التوسع المتزايد لعمليات التنقيب العشوائي عن المعادن.
وقالت المنظمة، في بيان صادر عن لجنتها الإعلامية، إن المناطق الممتدة من السكة الحديدية مرورًا بالسنين، ولعزيلات، واصبيبيرات، والسبيخات، واحديب أغيان، واعراريم، وصولًا إلى مقاطعة الشامي، إضافة إلى المناطق الواقعة شرق أسطل ابتداءً من حدود تويليت، تشهد انتشارًا واسعًا للآليات الثقيلة ومعدات الحفر والأجهزة المستخدمة في عمليات التنقيب.
وأضاف البيان أن منقبين أجانب ينشطون في هذه المناطق خلال ساعات الليل، قبل أن يتوقفوا مع ساعات الصباح، معتبرًا أن هذا الواقع يعكس، بحسب المنظمة، ضعف الرقابة وعدم التطبيق الصارم للقوانين المنظمة لأنشطة التعدين.
وأشارت المنظمة إلى أن آثار هذه الأنشطة باتت واضحة على البيئة، من خلال تضرر التربة والغطاء النباتي وتزايد الضغوط على المنظومة البيئية، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي قد يؤدي إلى مزيد من التدهور إذا لم يتم التدخل بشكل عاجل.
ودعت المنظمة السلطات المعنية، وفي مقدمتها شركة معادن موريتانيا، ووزارة المعادن والصناعة، ووزارة البيئة والتنمية المستدامة، إلى تحمل مسؤولياتها، وتعزيز الرقابة الميدانية، وتنظيم أنشطة التعدين، وتطبيق القوانين بحق كل من يثبت تورطه في الإضرار بالبيئة أو استغلال الثروات المعدنية خارج الأطر القانونية.
وأكدت المنظمة، في ختام بيانها، أن حماية الموارد الطبيعية تمثل مسؤولية وطنية تستوجب تحركًا سريعًا وحازمًا للحد من التجاوزات والحفاظ على البيئة
منصة انواذيبو
