
الراصد: بعد انتهاء العطلة السنوية للحكومة، يصبح من الضروري أن يقدم كل وزير تقريرًا مفصلا وشاملًا عن وضع التنمية في ولايته، ليس كإجراء روتيني، بل كخطوة أساسية لفهم الواقع الحقيقي الذي يعيشه المواطنون. هذه التقارير تكشف نقاط القوة والضعف في مختلف القطاعات، وتسلط الضوء على المشاريع المنفذة، والتحديات التي اعترضت التنفيذ، والفرص المتاحة لتعزيز الأداء المحلي. من وجهة نظري، هذه الآلية ليست مجرد أداة للمتابعة، بل إشارة واضحة على أن المسؤولية الحقيقية تبدأ من معرفة ما يحدث على الأرض، وليس من خلف المكاتب
تمثل هذه التقارير فرصة للوزراء لإظهار مدى التزامهم بخطط التنمية وتحمل المسؤولية أمام الحكومة والمواطنين، وتقييم أثر سياساتهم على الحياة اليومية من التعليم والصحة إلى البنية التحتية والطاقة، مع تقديم مقترحات واقعية لتجاوز العقبات. ويتجاوز الأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذه التقارير الأرقام والإحصاءات، فهو يعكس قدرة الدولة على توجيه الموارد بحكمة، ويعزز ثقة المواطن في المؤسسات، ويخلق دينامية محلية تجعل كل ولاية مركزًا حيويًا للتنمية.
من خلال هذه التقارير، يمكن للحكومة اتخاذ قرارات استراتيجية مبنية على الواقع الحقيقي، مع تحديد الأولويات وتوجيه الاستثمارات نحو المشاريع الأكثر جدوى، مما يعزز التكامل بين الوزارات ويضمن تنمية متوازنة ومستدامة. بالنسبة لي، إلزام الوزراء بهذه التقارير هو اختبار للشفافية والمصداقية وفرصة لإظهار أن الدولة تتفاعل مع المواطنين بكل وضوح ومسؤولية، وأن التنمية ليست مجرد شعار، بل مشروع حقيقي يمس حياة الناس ويشكل مستقبل كل ولاية