الراصد : ليس أصعب على الخطاب السياسي من أن يرفع شعار الكفاءة، ثم يضيق بها حين لا توافق تصوره، أو أن يتحدث باسم المؤسسات، ثم يختزل أهلية المسؤول في خلفيته المهنية قبل أن يمنحه فرصة إثبات قدرته على الإنجاز.
الراصد : كثيرا ما يتراجع القادة عن قرارات كانوا بصدد اتخاذها بمجرد تسريبها إلى الرأي العام وكأن الإعلان المسبق عنها ينتقص من حرية صاحب القرار في اتخاذه أو يحرمه من عنصر المفاجأة الذي يريد أن يحيط به قراراته
الراصد : لم تعد القروض المصرفية بالنسبة إلى شريحة واسعة من العمال والموظفين وسيلة لتمويل المشاريع أو مواجهة الطوارئ، بل تحولت إلى قيد طويل الأمد يلتف حول الراتب ويستنزف جزءًا كبيرًا منه لسنوات.
الراصد : في بلادنا والحمد لله ما زال للأسرة والعائلة والحي والمسجد والمدرسة والوجهاء مكانة مؤثرة في حياة الناس علينا أن نستثمرها، فنحن بحاجة إلى منظومة وطنية للوقاية من العنف، تستفيد من وجود مؤسسات الدولة ومن قوة المجتمع في الوقت نفسه.
الراصد : لم يعد انهيار المبنى قيد الإنشاء في مقاطعة مال، وما خلفه من قتلى وجرحى، حادثًا يمكن أن يمر كغيره. إنه إنذار جديد لمنظومة كاملة تحتاج إلى مراجعة جذرية: مواد البناء، والصفقات، والتنفيذ، والرقابة، والمسؤولين المشرفين عليها.
السؤال ليس فقط: لماذا انهار المبنى؟ بل: بأي إسمنت بني؟ وبأي حديد؟ ومن فحص المواد؟ ومن راقب الأشغال؟
الراصد : لم يعد الجدل الدائر تحت قبة البرلمان الموريتاني يقتصر على اختلاف الرؤى السياسية أو تباين المواقف حول مشاريع القوانين، بل تجاوز ذلك إلى أزمة أعمق تتعلق بتراجع المنظومة الأخلاقية والسلوكية التي يفترض أن تحكم عمل ممثلي الشعب.
الراصد : ما كُشفته فوضية صفقات مشاريع العصرنة والدعم وزبونية الانتقاء وحجم صفقات التراضي وغياب النظام و نفوذ الأشخاص و القبيلة و فقدان هيبة الدولة و مصير ملف حبوب الهلوسة و الأدوية المزورة و ملف اختفاء المليارات و طريقة تسرب أكباش الفداء و خروج الجميع بقوة النفوذ و اذلال القانون و سيطرة زمرة من نافذين بقوة الغرابة و نفوذ المال علي موارد شعب بلد باكمل
الراصد: تأخذ الإصلاحات المرتبطة بالمؤسسات السيادية، وفي مقدمتها المؤسسة العسكرية، طابعًا خاصًا من النقاش السياسي والقانوني، بحكم حساسيتها ومكانتها في بنية الدولة. غير أن خطورة هذا النقاش لا تكمن في وجوده، بل في اللحظة التي يتحول فيها من حوار حول الإصلاح إلى جدل يطغى على جوهره.