
الراصد : دعا فاعلون في قطاع الصيد التقليدي إلى حظر العلب البلاستيكية المستخدمة في صيد الأخطبوط بالمياه الموريتانية، محذرين من تداعياتها البيئية على النظام البحري والثروة السمكية.

وقال الفاعلون إن عشرات الآلاف من هذه العلب تُفقد أو تُرمى في البحر سنويًا منذ بدء استخدامها عام 1986، ما يجعلها أحد أبرز مصادر التلوث البلاستيكي في البيئة البحرية، ويشكل خطرًا على الكائنات البحرية والبيئة الساحلية.
وأوضحوا أن المعطيات الميدانية تشير إلى أن تراكم هذه العلب في البحر يسهم في تلوث القاع البحري وتدمير الموائل الطبيعية للكائنات البحرية، وخاصة الأخطبوط، كما يؤدي إلى ابتلاع العديد من الكائنات البحرية لمخلفات البلاستيك، وما يترتب على ذلك من نفوقها، إضافة إلى تحلل البلاستيك إلى جزيئات دقيقة تدخل السلسلة الغذائية.
وأضافوا أنه لا توجد إحصاءات دقيقة حول العدد الإجمالي للعلب البلاستيكية التي أُنتجت أو تلك التي استقرت في قاع البحر، وهو ما يصعّب تقييم حجم الأضرار البيئية الناجمة عنها.
وأشار الفاعلون إلى أن موريتانيا صادقت على عدد من الاتفاقيات الدولية الرامية إلى الحد من التلوث البلاستيكي، داعين إلى تفعيل هذه الالتزامات من خلال الحظر التدريجي للعلب البلاستيكية المستخدمة في صيد الأخطبوط، واعتماد بدائل أكثر استدامة وصديقة للبيئة.
