نصرة الإسلام والمسلمين تفرج عن أكثر من 200 جندي مالي في غاو

أحد, 14/06/2026 - 18:54

الراصد : أفادت مصادر محلية بأن جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة في منطقة الساحل أطلقت سراح أكثر من 200 جندي من الجيش المالي كانوا محتجزين لديها في منطقة تيسيت بولاية غاو.

 

وبحسب ذات المصادر، وفّرت الجماعة وسيلة نقل للمفرج عنهم لتسهيل وصولهم إلى مدينة غاو شمال البلاد، كما قدمت لهم مساعدات مالية لمساعدتهم على العودة إلى عائلاتهم.

 

وأضافت المصادر أن الجماعة استأجرت شاحنتين كبيرتين لنقل العسكريين عبر محور تيسيت – أنسونغو – غاو، حيث رافقت القافلة حتى مدينة أنسونغو قبل أن تُستكمل عملية نقلهم إلى غاو.

 

وكانت نصرة الإسلام والمسلمين قد أسرت عشرات الجنود في المعارك التي نفذتها بالتنسيق مع جبهة تحرير أزواد يوم 25 أبريل الماضي، والتي كبدت الجيش المالي خسائرة كبيرة، وسقوط مدينة كيدال في يد المسلحين.

 

وسبق أن أطلقت الجماعة سراح جنود ماليين أسرى في منطقة تيسيت في شهر أبريل الماضي، وينظر لهذا التحول أنه جزء من تحولات تشهدها في السنوات الأخيرة.

 

وقال الأمين العام لجبهة تحرير أزواد بلال أغ الشريف، إنه لاحظ «تغيرات إيجابية» داخل الجماعة، من بينها انفتاح على تفسيرات محلية للإسلام، ودعوات إلى “مصالحة شاملة” في مالي.

 

وأضاف أغ الشريف، في اتصال هاتفي من شمال مالي، أن الجماعة أبدت استعدادا للنقاش حول السلام والاستقرار في المنطقة، بما في ذلك رؤيتها لمستقبل البلاد، وفتح الحوار مع مختلف الأطراف.

 

كما أشار إلى أن الجبهة تشجع مقاتلي الجماعة على قطع صلتهم بتنظيم القاعدة والتركيز على القضايا المحلية.

 

وقال: «نصرة الإسلام والمسلمين تتعامل مع هذا الطرح بإيجابية، ونحن نعتبر ذلك أمرا بالغ الأهمية»، مشددا على أنه من الصعب تصور حل للصراع في شمال مالي دون إشراك الجماعة.

 

وكانت نصرة الإسلام قد أعلنت أن أهدافها المباشرة تتمثل في إخراج القوات الروسية من مالي، وإسقاط الضباط العسكريين الذين تولوا السلطة عقب الانقلابات في عامي 2020 و2021.

 

وبعد هجمات أبريل/، غيّرت الجماعة خطابها الإعلامي، ونشرت بيانا نادرا باللغة الفرنسية دعت فيه الماليين إلى الانضمام إليها لإسقاط الحكومة وبناء “مالي جديدة” تقوم على الشريعة الإسلامية.