حدود اختصاص القضاء والإدارة في النزاعات العقارية/القاضي محمد ينج محمد محمود

خميس, 30/04/2026 - 16:07

بسم الله الرحمن بسم الله الرحمن الرحيم
بعض ما تختص به الإدارة من النزاعات العقارية 
تختص الإدارة بكثير من النزاعات العقارية منها على سبيل المثال:
1 ـ النزاعات المتعلقة بالأراضي المملوكة للدولة وذلك تطبيقا للمادة: 16 من ق ع التي جاء فيها يجب على المحاكم التصريح بعدم اختصاصها كلّما تعلق النزاع بأرض مملوكة للدولة وتنقسم الأراضي المملوكة للدولة إلى أنواع منها: 
1 ـ الأراضي التي ملكت الدولة الموريتانية بموجب المادة: 1 من القانون رقم: 60/ 139 وهي جميع الأراضي التي كانت شاغرة والتي لا مالك لها وكذلك الأراضي التي لم تستغل أو تسكن 10 سنوات قبل صدوره ما لم تكن مسجلة أو ممنوحة منحا شرعيا (1) وفي ضوء هذه المادة والمادة: 3 من ذات القانون اعترفت الدولة بالملكية التقليدية المتمثلة في استيلاء ظاهر ودائم على الأرض مجسدا في أبنية مكتملة أو مزارع أو آبار حسب المادة: 6 من ذات القانون 
 2 ـ الأراضي التي استعادت الدولة الموريتانية ملكتها بموجب المادة: 9 من الأمر القانوني رقم: 83/ 127 المتضمن القانون العقاري وهي:
ـ جميع الأراضي الميتة وهي حسب الفقرة الثانية من ذات المادة الأراضي الشاغرة والتي لا مالك لها أو تلك التي كانت مندرسة أثناء صدوره بما في ذلك العقارات التي سبق منحها برخص من السلطة وذلك باستثناء العقارات المسجلة وهذا ما يعني أنّ الدولة استعادت بالأمر القانوني رقم: 83/ 127 ملكية الأراضي غير المسجلة الممنوحة قبله والتي لم تستغل قبل صدوره وتلك التي استغلت لكنّها أصبحت ميتة أثناء صدوره 
ـ جميع الأراضي التي كانت مملوكة ملكية تقليدية مؤسسة على مجرد الحيازة والاستغلال والتي كان معترفا بملكيتها بموجب المادتين: 1 و6 أعلاه من القانون رقم: 60/ 139 وهذا ما يتضح من المادة: 3 من الأمر القانوني رقم: 83/ 127 التي جاء فيها (أنّ نظام الحيازة التقليدية أصبح لاغيا) والمعني هنا هو ما كان معترفا به من هذه الملكية في ظلّ القانون رقم: 60/ 139 ويشار إلى أنّ مراسيم تطبيق الأمر القانوني رقم: 83/ 127 نصّت على مساطر مبسطة خاصة يمكن عبرها الحصول على رخص ملكية للأراضي التي كانت مملوكة ملكية تقليدية سابقة على القانون رقم: 60/ 139 تتمثل في:
● مسطرة استصدار شهادة الملكية المنصوص عليها في المادة: 65 من المرسوم رقم: 020/ 1990 (3) المطبق للأمر القانوني رقم: 83/ 127 التي جاء فيها: (إنّ الحقوق السابقة صدور قانون 2 أغسطس 1960 تثبتها شهادة ملكية صادرة عن الحاكم بعد تحقيق عمومي 
ويجب أن يوضح هذا التحقيق تاريخ الإحياء وأن يثبت استمراره ...)
● مسطرة التسوية العقارية: نصّت المرسوم رقم: 089/ 2000  الملغي للمرسوم رقم: 020/ 1990  على مسطرة مشابهة لمسطرة شهادة الملكية أطلق عليها مسطرة التسوية العقارية حيث جاء في المادة: 114 منه أنّ: (التسوية العقارية هي الإجراء الذي تسلم بمقتضاه سلطة مختصة بموجب هذا المرسوم إلى شخص يحتل أرضا يفترض أنّها للدولة إقطاعا مؤقتا أو سند ملكية حسب الوضع الأصلي للمحتل) بينما نصّ في المادة: 115 منه على افتراض ملكية الدولة لكلّ أرض ليست موضع إقطاع أو شهادة ملكية وجاء في المادة: 116 منه أنّه (يمكن للأشخاص الطبيعيين أو المعنويين وللمجموعات التقليدية بما فيها المجموعات العائلية غير المنقسمة الذين استغلوا أرضا قبل سريان مفعول القانون 60ـ 139 الصادر بتاريخ 2 أغشت 1960 المتضمن التنظيم العقاري أن يحصلوا إذا لم تكن هذه الأرض قد تعرضت للاندراس على شهادة ملكية يصدرها الوالي طبقا للشروط المحددة في هذا المرسوم) ويشار هنا إلى أنّ المادة: 116 من المرسوم رقم: 080/ 2010 (4) الذي ألغى المرسوم رقم: 089/ 2000 جاء فيها أنّه تفترض ملكية الدولة لأيّ أرض ليست محلّ اقتطاع من السلطة بينما نصّت المادة: 118منه على أنّ مسطرة التسوية العقارية تطبق عليها مسطرة المنح الريفي 
3 ـ الأراضي الريفية التي منحت الدولة منحا مؤقتا: والمنح الريفي المؤقت حسب المادة: 53 من المرسوم رقم: 080/ 2010 هو الإجراء الذي تتنازل بموجبه سلطة مختصة عن حقوق مؤقتة على أرض يفترض أنّها مملوكة للدولة لأنّ الأرض محلّه تظلّ ملكا للدولة حسب نصّ المادة: 78 من المرسوم رقم: 080/ 2010 التي جاء فيها: (تظلّ الأرض موضع الاقطاع الريفي المؤقت ملكا للدولة ما لم يتمّ اقطاعها نهائيا ...) (5)
4 ـ الأراضي المحوزة حيازة تقليدية أو بمجرد رخص حيازة: هذا النوع من الأراضي تكون النزاعات المتعلقة بملكيته من اختصاص الإدارة لأنّه لم يمنح من طرف السلطة ذلك أنّ رخصة الشغل permis d’occuper لا تعني المنح وإنّما مجرد ترخيص في شغل أرض للدولة بطريقة لا تخرج بها الأرض من ذمة الدولة وبالتالي تظلّ مملوكة لها حتى تمنحها أو تنتزعها ممّن سمحت له بشغلها 
ب ـ النزاعات العقارية الجماعية: تنص المادة: 7 من ق ع على أن على عدم مقبولية الدعاوي العقارية الجماعية أمام المحاكم وجاء في المادة: 103 من المرسوم رقم: 080/ 2010 أنّ: (الدعوى العقارية الجماعية غير المقبولة أمام العدالة هي تلك التي يكون أحد أطرافها على الأقلّ مجموعة تقليدية)
وأختم هنا بالتذكير بأنّ الأراضي المملوكة ملكية خاصة من طرف أشخاص عامة يكون النزاع المتعلقة بملكيتها من اختصاص القضاء العادي
1ـ منشور في عدد الجريدة الرسمية رقم: 39
2 ـ منشور في عدد الجريدة الرسمية رقم: 592
3 ـ منشور في عدد الجريدة الرسمية رقم: 743
4 ـ منشور في عدد الجريدة الرسمية رقم: 1216
5 ـ يشار إلى أنّ المادة: 56 من المرسوم رقم: 080/ 2010 جاء فيها أنّ المنح الريفي النهائي لا بدّ أن يكون مسبوقا بمنح ريفي مؤقت وأن يكون الممنوح له استغلّ فعلا الأرض محلّ الاقطاع ويشار إلى أنّ هذه المادة مأخوذة من المرسوم رقم: 089/ 2000 ممّا يعني أنّ مقتضياتها كانت سارية قبل المرسوم رقم: 080/ 2010

القاضي محمد ينج محمد محمود