
الراصد : شهدت العاصمة نواكشوط، ما بين ليلة وصبيحة السبت 28 فبراير 2026، ثلاث حوادث سير مميتة خلال أقل من 12 ساعة، أسفرت عن وفاة ثلاثة من سائقي الدراجات النارية، وذلك في كل من مقاطعة الرياض (الكلم 13)، وتوجنين (صالة بوحديدة)، وتفرغ زينة (طريق نواذيبو).
وأثار تزامن هذه الحوادث مخاوف متزايدة بشأن تنامي استخدام الدراجات النارية في العاصمة، خاصة بعد انتشارها الواسع في خدمات التوصيل السريع، دون أن يواكب ذلك – بحسب مراقبين – ما يكفي من إجراءات السلامة والرقابة.
وقالت “حملة معًا للحد من حوادث السير”، في بيان صادر بتاريخ 11 رمضان 1447 الموافق 01 مارس 2026، إن هذا التصاعد في الحوادث يستوجب تحركًا عاجلًا من السلطات المعنية وكافة الفاعلين في مجال السلامة الطرقية، للتعامل مع الواقع الجديد الذي أصبحت تمثله الدراجات النارية في حركة السير.
وأشار البيان إلى أن العديد من سائقي الدراجات لا يلتزمون بوسائل الحماية الأساسية، وفي مقدمتها ارتداء الخوذات، إضافة إلى غياب لوحات الترقيم لدى بعض الدراجات، وهو ما يطرح – وفق الحملة – إشكالات أمنية ويعقّد متابعة المتسببين في الحوادث.
واستشهدت الحملة بحادثة وقعت قبل أيام في توجنين (صالة بوحديدة)، حيث دهس سائق دراجة طفلًا فأرداه قتيلًا ثم لاذ بالفرار، في وقت لم تكن فيه الدراجة تحمل لوحة ترقيم، مما قد يصعّب الوصول إلى الجاني.
ودعت الحملة إلى جملة من الإجراءات، من بينها فرض ارتداء الخوذة بشكل صارم، وإلزام سائقي الدراجات بوضع لوحات ترقيم وطنية، والتقيد بالمسارات المخصصة لهم حيثما وُجدت. كما طالبت بإطلاق حملات توعوية موجهة خصيصًا لسائقي الدراجات، مؤكدة أن أي حملة سلامة طرقية لا تراعي هذه الفئة ستظل ناقصة.
وشدد البيان كذلك على ضرورة إشراك شركات التوصيل السريع في تعزيز ثقافة السلامة لدى سائقيها، وإطلاق برامج إعلامية تستهدف فئة الشباب، التي تشكل النسبة الأكبر من مستخدمي الدراجات.
وأكدت الحملة في ختام بيانها أن الدراجات النارية أصبحت جزءًا ثابتًا من مشهد السير في البلاد، ولم يعد ممكنًا تجاهلها في السياسات والإجراءات الرامية إلى تعزيز السلامة الطرقية.
