
الراصد : قالت صحيفة InfoMigrants إن موريتانيا، التي أصبحت منذ نهاية 2023 نقطة انطلاق رئيسية للمهاجرين الراغبين في الوصول إلى أوروبا عبر المحيط الأطلسي وجزر الكناري الإسبانية، كثّفت منذ بداية 2025 جهودها لمكافحة الهجرة غير النظامية.
وقد أسفرت العمليات البرية والبحرية عن توقيف آلاف المهاجرين الأجانب، وخصوصًا السنغاليين الذين يشكلون نسبة كبيرة من العاملين في قطاع الصيد بسبب القرب الجغرافي بين البلدين، ووفق مصادر حكومية أوردها الصحيفة، فقد تم اعتراض أكثر من 30 ألف مهاجر بين يناير وأبريل 2025، مع عمليات ترحيل واسعة النطاق على الحدود.
لامين، صيد سنغالي يبلغ من العمر 29 عامًا، روى كيف اضطر لمغادرة نواذيبو في أكتوبر 2025 لتجنب الترحيل، موضحًا أن أي توقيع رسمي من السلطات يمنع العودة إلى موريتانيا لمدة عامين، وأضاف أنه كان يزور البلاد منذ 2012 للقيام بأعمال الصيد الموسمية، وأن زوجته وطفله البالغ من العمر ثلاث سنوات قد انتقلا معه إلى نواذيبو استعدادًا للرحيل نحو أوروبا، لكنهم عادوا ضواحي داكار بعد تصاعد صعوبة الحياة في موريتانيا.
وأشار لامين إلى أن الوضع اليوم بات صعبًا للغاية على المهاجرين، حيث تكثر المراقبة اليومية والتفتيش المتكرر، مع تعرض الأجانب للتمييز والاتهام المستمر من قبل السكان المحليين، وقال: «المواطنون يتهموننا بكل مشاكل البلاد، والسود يُعاملون كالعبيد هنا»، وأضاف أن أصدقاءه عانوا من الترحيل المفاجئ، حيث تم اعتقالهم دون إخطار لعائلاتهم، مما ترك نساءً وأطفالًا بلا أي دعم أو حماية.
تأتي هذه الإجراءات ضمن سياسة موسعة مدعومة من الاتحاد الأوروبي تهدف إلى الحد من الرحلات غير النظامية نحو جزر الكناري، خصوصًا عبر قوارب الصيد الصغيرة.
ورغم الصعوبات، أكد لامين أنه قدم طلب إقامة قانونية في موريتانيا أملاً في العودة بشكل نظامي، بينما تواصل السلطات حملاتها المكثفة لمراقبة الصيادين الأجانب وترحيل من لا يحملون وثائق قانونية، ما يعكس تصاعد التوتر بين سياسة الهجرة الصارمة وواقع حياة آلاف الأسر الأجنبية في البلاد، وفق ما نقلت الصحيفة.
