
الراصد : كشفت صحيفة (لو سوار) البلجيكية عن "استياء" سلطات بلجيكا، لعدم تجاوب موريتانيا مع طلبين وجهتهما لها من أجل "رفع الحصانة الدبلوماسية" عن السفير السابق في بروكسل عبد الله ولد كبد "الذي كان حتى وقت قريب يدافع عن مصالح موريتانيا لدى الاتحاد الأوروبي"، وذلك ضمن إطار التحقيق فيما يعرف إعلاميا بـ"قطر غيت".
وأوضحت الصحيفة أن قاضي التحقيق في بروكسل أصدر "في 6 يناير 2025 مذكرتي توقيف غيابيتين، إحداهما أوروبية والأخرى دولية، بحق المقيم السابق في بلجيكا، ووجّه له في الوقت نفسه تهما بالفساد، وتبييض الأموال، والمشاركة في منظمة إجرامية".
وأضافت أن ولد كبد "عندما استدعاه قاضي التحقيق للاستماع إليه في ربيع 2023، لم يستجب مطلقا"، مشيرة إلى أنه "لم يصدر أي تعليق من سفارة موريتانيا في بروكسل، ولا من السيد ولد كبد أو محاميه" بشأن هذه القضية.
وذكرت أن الدبلوماسي الموريتاني "شارك 2024 في حملة إعادة انتخاب الرئيس محمد ولد الغزواني، وبعد أقل من ثلاثة أسابيع من إصدار مذكرات التوقيف البلجيكية، تم تعيينه سفيرا لموريتانيا في اليابان".
وبحسب تحقيق مشترك سابق لصحيفة (لو سوار) البلجيكية وموقع (ميديا بارت) الفرنسي، يستند إلى محاضر استجواب أمام الشرطة البلجيكية، فإن العضو السابق في البرلمان الأوروبي بيير أنطونيو بانزيري المشتبه به الرئيسي في قضية "قطر غيت"، صرح للشرطة بأنه "تلقّى من الطرف الموريتاني، عبر السفير عبد الله ولد كبد، 100 ألف يورو نقدا".
وأفاد بانزيري بأن المساعد البرلماني فرانشيسكو جورجي تلقّى المبلغ نفسه، أي أن مجموع المبالغ المشتبه بدفعها من طرف موريتانيا لها الثنائي تصل 200 ألف يورو.
وبحسب التحقيق فإن بانزيري وجورجي "قد استُؤجرا من طرف موريتانيا للمشاركة في لوبيينغ (ضغط) سري داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي"، بهدف "تحسين صورة النظام الموريتاني والتأثير في مواقف البرلمان الأوروبي ومؤسسات الاتحاد بشأن ملفات تخص موريتانيا (حقوق الإنسان، العلاقات السياسية، إلخ)".
وأشار التحقيق إلى أن السفير ولد كبد اقترح على جورجي "صفقة تجارية لبيع نترات الأمونيوم لشركة سنيم الموريتانية، في مسار يوصف بأنه مشبوه، لكنه يُقدَّم كجزء من شبكة المصالح وليس كرشوة مباشرة بحد ذاتها".
وأفاد التحقيق بأن الفترة التي تم فيها "استئجار" بانزيري وجورجي من طرف موريتانيا لبدء نشاط اللوبيينغ، استمرت بين 2018 و2020.
ويطلق اسم "قطر غيت" على تحقيق قضائي اتُّهم في إطاره عدد من النواب في البرلمان الأوروبي بتلقي رشاوى للترويج لمصالح قطر والمغرب، وينفي البلدان ذلك.
