تسيير صندوق الدعم العمومي للصحافة الخاصة.. رجال أعمال على مائدة التوزيع!

سبت, 02/09/2023 - 17:47

الراصد : شكل قرار إنشاء الحكومة الموريتانية لصندوق خاص بدعم الصحافة الخاصة بموريتانيا، أبرز مطالب الصحافة المستقلة التي ظلت تطالب بإنشاء هذا الصندوق منذ فترة طويلة.

ويهدف إنشاء صندوق دعم الصحافة الخاصة في موريتانيا، لضمان تحسين ظروف الصحفيين، والمساهمة في التحول من صحافة الأفراد إلى صحافة المؤسسات.

 وجاء إنشاء الصدوق في ظل ضعف الموارد وقلة الوسائل، وفي ظروف تتسم بشح الموارد، وضآلة المداخيل، وضعف أسواق التوزيع محليا.

ورغم ما لقي إنشاء الصندوق من ترحيب كبير من قطاعات واسعة بالصحافة المستقلة، إلا أن طريقة تسييره وتوزيعه ظلتا القشة التي قصمت ظهر البعير، وأثارت استياء في أوساط المؤسسات الإعلامية الراغبة في الاستفادة من الدعم والمتطلعة إلى مزيد من الشفافية والانصاف من حيث التسيير والتوزيع.

ولعل عدم الإنصاف والمساواة، والإقصاء وغياب العايير للاستفادة من دعم الصندوق، لايثر أستياء بين الصحافة الخاصة، بقدر ما تثيره إرهاصات مستوى التمثيل وتشكيلة لجنة تسيير وتوزيع صندوق الدعم العمومي، ووضوح ارتهان قرارها للوزارة الوصية وسلطة الهابا ، وعدم إشراك المؤسسات المستهدفة بالدعم العمومي في أي قرار أو مشورة.

رجال أعمال على مائدة توزيع دعم الصحافة

ويرى السواد الأعظم من الصحافة الخاصة أن المعايير التي على أساسها يتم توزيع مخصصات الصندوق المعني، تتجه لصالح مشاريع استثمارية لرجال أعمال، تتمثل في المؤسسات السمعية البصرية، أو”الإذاعات والقنوات”.

وتفتح زيادة رئيس الجمهورية لمخصصات صندوق دعم الصحافة الخاصة الأخيرة، شهية رجال الأعمال من أصحاب القنوات، محاولة للاستيلاء عليها، رغم عدم أهليتهم في الدعم العمومي الهادف إلى تحسين ظروف الصحافة المستقلة.

وتبدو استفادة قنوات رجال الأعمال من زيادة المخصصات السنة الفارطة بادية للعيان، حيث ارتفعت الحصة بالنسبة للمحطات من مبلغ 5 مليون أوقية إلى 18 مليون أوقية، في قسمة تتنافس فيها “قنوات” رجال الأعمال على زيادة الرئيس لصندوق دعم الصحافة، مع حجتي الهابا في التكويت وجائزة التميز، بعيدا عن مشورة الصحافة المكتوبة، في ظل إقصاء مؤسسات مهنية ومستهدفة وتستوفي الشروط والعايير للاستفادة من الدعم العمومي.

ومهما يكن من أمر فإن أصحاب رؤوس الأموال يتجهون بقنواتهم ومحطاتهم الإذاعية للاستيلاء دون تعفف، على الدعم العمومي للحصافة المستقلة وتقليل الفرص أمام استفادة المؤسسات المعنية.

يتبع..