جريمة تهزّ تيس: مدانة سابقًا في موريتانيا تسكب ماء مغلياً على ابنة عمها

خميس, 18/06/2026 - 18:49

الراصد: تشهد مدينة تييس السنغالية قضية عنف أسري خطيرة، بعد توقيف شابة تبلغ من العمر 29 عامًا، عُرّفت بالأحرف الأولى من اسمها C. Diop وتُعرف بلقب «كاديا»، للاشتباه في تورطها في سكب ماء مغلي على ابنة عمها، ما تسبب لها في حروق خطيرة.

 

وبحسب ما أوردته صحيفة «L’Observateur» السنغالية، فقد وُضعت المشتبه بها قيد الحراسة النظرية بتهم تتعلق بمحاولة القتل والضرب والجرح العمدي، بعد أن اتُّهمت بالاعتداء على قريبتها C. Bal داخل منزل عائلي في حي سامباتي 2 بمدينة تييس.

 

وتشير المعطيات الأولية إلى أن الحادثة بدأت بخلاف منزلي بسيط، إثر استخدام شقيقة الضحية الصغيرة إناءً يعود إلى المشتبه بها لإعداد العصيدة دون إذنها، قبل أن يتطور الخلاف إلى مشادة حادة. وتدخلت الضحية، وهي ابنة عم المشتبه بها، لمحاولة تهدئة الوضع والفصل بين الطرفين.

 

غير أن الأمور أخذت منحى أكثر خطورة، إذ تفيد إفادات التحقيق بأن C. Diop غادرت المكان، وتوجهت إلى غرفتها حيث قامت بتسخين الماء، ثم عادت وسكبته على الضحية داخل غرفتها. وأسفر الاعتداء عن حروق استدعت منح الضحية شهادة عجز مؤقت عن العمل لمدة 25 يومًا.

 

وتقدمت الضحية بشكوى رسمية أمام المحكمة الكبرى في تييس يوم 12 يونيو الجاري، على خلفية الوقائع التي حدثت في اليوم السابق.

 

وخلال التحقيق، أقرت المشتبه بها، وفق الصحيفة السنغالية، بالفعل المنسوب إليها، دون أن تبدي ندمًا واضحًا أثناء الاستماع إليها، وهو ما عزز خطورة الملف ودفع المحققين إلى الاحتفاظ بتكييف جنائي للوقائع، يشمل محاولة القتل والضرب والجرح العمدي.

 

وتزداد خطورة القضية بالنظر إلى ما كشفه مقربون من المشتبه بها للمحققين، من أنها سبق أن ارتكبت فعلًا مماثلًا في موريتانيا، حيث أُدينت قضائيًا على خلفية وقائع مشابهة. ويطرح هذا المعطى تساؤلات إضافية بشأن سوابقها وسلوكها، وقد يكون له أثر في تقدير القضاء السنغالي لخطورة الفعل المنسوب إليها.

 

كما شمل التحقيق والد الضحية، الذي استُدعي للاستماع إليه بأمر من النيابة، للاشتباه في عدم التبليغ عن جريمة أو جنحة، بعد حديث عن محاولته تسوية القضية وديًا وثني ابنته عن اللجوء إلى القضاء.

 

ولا تزال C. Diop رهن الحراسة النظرية في انتظار ما ستقرره النيابة بشأن المتابعة القضائية، وسط صدمة واسعة في تييس، خصوصًا أن الاعتداء الحالي يعيد إلى الواجهة واقعة مشابهة سبق أن أُدينت بسببها في موريتانيا.