حزب تجديد الحركة الديمقراطية (تحدي) يدين القمع الوحشي الذي تعرّض له المتظاهرون السلميون...

ثلاثاء, 07/04/2026 - 11:38

الراصد : بيان

يدين حزب تجديد الحركة الديمقراطية (تحدي) بأشد العبارات وأقساها القمع الوحشي الذي تعرّض له المتظاهرون السلميون خلال مسيرة الكرامة الوطنية، الرافضة لزيادة الأسعار وخنق عيش المواطن البسيط، في انتهاك صارخ لكل القوانين والمواثيق، واستهتار مرفوض بحقوق المواطنين وحرياتهم الأساسية المكفولة دستورياً.

لقد أقدمت قوات الأمن على استخدام القوة المفرطة والاستهداف المباشر، في سلوك يعكس نهجاً خطيراً في التعاطي مع العمل السلمي. كما شهدت هذه الأحداث ممارسات خطيرة تمثلت في مصادرة معدات الصحافة، والاستيلاء على هواتف النشطاء والمشاركين في المسيرة، في محاولة مكشوفة لطمس الحقيقة والتعتيم على الانتهاكات، وعلى حقيقة رفض الشعب لاستمرار نهج الحكامة الفاسدة.

ونخص بالذكر الجريمة التي طالت رئيس الحزب الأستاذ يعقوب لمرابط، الذي تعرّض لاستهداف مباشر من طرف المفوض المشرف على الفرقة المنفذة للمهمة، مما أدى إلى إصابته بإصابات جسدية بالغة وحالات إغماء كادت تودي بحياته.

إن تحويل المستشفى الوطني إلى ثكنة أمنية، وملاحقة المناضلين والتضييق عليهم داخله، يمثل سابقة خطيرة وانحداراً غير مقبول، ما دفع أسرة رئيس الحزب إلى نقله قسراً إلى عيادة خاصة حفاظاً على حياته. كما تم تطويق مكان وجوده حالياً بعناصر من الشرطة الخاصة، التي قامت بمضايقة المناضلين المرابطين أمام مكان وجوده ومصادرة هواتفهم. ونؤكد أنه، ولله الحمد، قد تجاوز مرحلة الخطر، لكنه لا يزال تحت الرعاية الطبية، راجين من الله أن يتم عليه الشفاء.

إننا نحمّل رئيس الجمهورية ووزير الداخلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن سلامة رئيس الحزب وكافة قياداته والشباب الذين تعرّضوا للإصابة، ونؤكد أن أي مساس بهم لن يمر دون مساءلة سياسية وشعبية.

كما نطالب بـ:
• الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الموقوفين، والكشف الفوري عن أماكن احتجاز من تم توقيفهم قسرياً.
• إعادة جميع الهواتف والممتلكات المصادرة فوراً ودون قيد.
• وقف استهداف الصحفيين والمدونين، وضمان حرية العمل الإعلامي.
• فتح تحقيق عاجل وشفاف في جرائم القمع، بما في ذلك استهداف رئيس الحزب يعقوب لمرابط، ومحاسبة المسؤولين عنها دون استثناء.

ونحذر السلطات من التمادي في هذا النهج القمعي، ونؤكد أن إرادة الشعب لا يمكن كسرها، وأن محاولات الترهيب لن تزيد أحرار الشعب إلا إصراراً على مواصلة النضال.

وفي الوقت ذاته، نحيي:
• جماهير الشعب الموريتاني، وخاصة الشباب والنساء، على استجابتهم المشرفة.
• الصحافة الوطنية الحرة على صمودها رغم القمع والمصادرة.
• المدونين في الداخل والخارج على دورهم البطولي في إنجاح المسيرة وكشف حقيقة النظام وأعوانه.
• كافة القوى السياسية والمدنية والنشطاء الذين شاركوا في هذه المسيرة السلمية.

ونؤكد تمسكنا بالقانون وبالسلمية، وأن مسيرة الكرامة الوطنية تمثل تعبيراً وطنياً صادقاً عن رفض سياسات التجويع والفساد وارتفاع الأسعار، وأن معركة الكرامة مستمرة حتى تحقيق مطالب الشعب كاملة.

عن الدائرة الإعلامية
نواكشوط