الحركات الجهادية تقترب من الحدود الموريتانية

سبت, 14/03/2026 - 20:22

الراصد : تحول مثلث الحدود بين النيجر ومالي وبوركينا فاسو،وبالذات منطقة تيلابيري في غرب النيجر ، بؤرة للعنف الجهادي المتصاعد. كانت تيلابيرى عام 2025 “المنطقة الأكثر دموية في منطقة الساحل الأوسط”،حسب تقييم منظمة "أكليد" المتخصصة في رصد النزاعات.
وأكدت المنظمة بأن المنطقة شهدت قرابة 1300 قتيل من أصل ألف 1939 حالة وفاة ناجمة عن أعمال العنف المسجلة في النيجر طوال العام الماضي، نصفها في مواجهات بين المجموعات المسلحة والقوات النيجرية، والنصف الباقي في اعتداءات استهدفت المدنيين مباشرة.
وتشهد المنطقة صراعا بين حركتين جهاديتين تابعتين لتنظيم"القاعدة"، هما :جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين” الذراع الساحلية لتنظيم القاعدة، وتنظيم “الدولة الإسلامية في الساحل”. وعرف التنافس بالدموي بينهما يغذى موجة العنف المتصاعدة. وتتمدد الجماعتان جنوبا نحو منطقة "دوسو" والمناطق المحيطة بنيامي.
وذكرت "أكليد"، فى تقاريها أن المجموعات المسلحة تفرض الضرائب على السكان وتخضعهم لمحاكم "شرعية" مرتجلة، فيما يتعرض المشتبه في تعاونهم مع الجيش للجلد أو الإعدام علنا، في ظل تكاثر الميليشيات المحلية التي فاقمت التوترات بين المجتمعات، وتوظيف مناجم الذهب غير الشرعية المنتشرة في هذا الفضاء الشاسع البالغة مساحته مئة ألف كيلومتر مربع مصدراً للتمويل.
ويكتسب هذا التطور أهمية بالغة بالنسبة لموريتانيا، التي تشترك في حدود طويلة مع مالي، المسرح الرئيسي لعمليات المجموعات الجهادية ذاتها. ويشكل تمدد هذه الجماعات نحو الجنوب امتدادا لنفس التهديد الذي توليه موريتانيا أهمية قصوى في حساباتها الأمنية، لا سيما في ضوء تجربتها السابقة مع الإرهاب في منطقة الساحل.
وخلصت منظمة" أكليد"، إلى أنه في ظل استمرار ارتفاع العنف ضد المدنيين وتمدد الجهاديين نحو الجنوب، يبدو من غير المرجح أن تشهد الأوضاع تحسنا ملموسا خلال عام 2026.

المصدر:تقدمى+الدستور