
الراصد : وجّه آلاف المنقبين الموريتانيين العاملين في مجال التعدين الأهلي بولاية تيرس زمور نداءَ استغاثة عاجلًا إلى فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، طالبوا فيه بالتدخل لمراجعة قرار إداري يقضي بإخلاء مجاهرهم الواقعة على مسافة 1 كلم من الشريط الحدودي.
وأكد المنقبون، في بيان تداولته الأوساط المهنية، تقديرهم للعناية التي حظي بها قطاع التعدين الأهلي خلال السنوات الأخيرة، معتبرين أنه أصبح من أهم روافع الاقتصاد الوطني، حيث وفر مئات الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وساهم بعائدات مالية معتبرة في خزينة الدولة.
وأوضح البيان أن القرار الصادر عن السلطات الإدارية والعسكرية في الولاية، برئاسة الوالي وقائد المنطقة العسكرية الثانية، من شأنه – حسب تعبيرهم – الإضرار بمصالح آلاف المنقبين وأسرهم، بالنظر إلى حجم الاستثمارات القائمة في تلك المجاهر، والتي يعود بعضها إلى أكثر من عام، إضافة إلى كونها كانت تعمل – بحسب البيان – بموافقة الجهات المعنية وتؤدي الضرائب المستحقة للدولة.
وأشار المنقبون إلى أن إخلاء المجاهر خلال مهلة قصيرة، لا تتجاوز أسبوعًا، سيترتب عليه فقدان مصادر رزق لآلاف الأسر في مختلف ولايات الوطن، محذرين من تداعيات اجتماعية واقتصادية واسعة في حال تنفيذ القرار دون بدائل أو تعويضات.
كما شددوا على استعدادهم للتعاون مع السلطات الأمنية في ما يتعلق بتأمين الحدود، معتبرين أن وجود المنقبين ساهم خلال السنوات الأخيرة في تعزيز الأمن في مناطق نائية من الولاية، التي كانت في فترات سابقة مسرحًا لتهديدات أمنية.
وطالب أصحاب النداء بمنح استثناء للمجاهر المتضررة، أو على الأقل مراجعة القرار ومنح مهلة زمنية كافية تُمكّن المنقبين من ترتيب أوضاعهم وتقليص حجم الخسائر، مؤكدين تمسكهم باحترام القانون وهيبة الدولة، والدعوة إلى حلول تراعي في الوقت نفسه متطلبات الأمن وحقوق المواطنين في العمل والعيش الكريم.
واختتم المنقبون بيانهم بالتعبير عن أملهم في تدخل رئاسي ينصفهم ويضمن استمرارية نشاطهم في إطار منظم ومتوافق مع القوانين المعمول بها.
