سيدي ولد الكوري: تغيير الدستور خط أحمر

جمعة, 09/01/2026 - 23:13

الراصد : قال القيادي في المعارضة سيدي ولد الكوري إن دعوة لقاء رئيس الجمهورية وُجّهت إلى كلٍّ من المعارضة والأغلبية، ووصلت إلى القطبين السياسيين، مؤكدًا أن المعارضة تعتبر الحوار الوطني مطلبًا قديمًا تفرضه التحديات الأمنية والاقتصادية وقضايا الوحدة الوطنية التي تواجه البلاد.

وأوضح ولد الكوري أن المعارضة دعت إلى الحوار في مختلف المراحل السياسية، منذ عهد الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع، مشيرًا إلى أن جميع الحوارات التي نُظمت سابقًا جاءت بطلب من المعارضة، في حين اقتصر النظام الحالي، حسب تعبيره، على تشاور أو حوار محدود مع حزبي التكتل واتحاد قوى التقدم.

وأضاف أن الدعوة الأخيرة للحوار جاءت هذه المرة من طرف رئيس الجمهورية، حيث عقدت جلسة تحضيرية خُصصت لمراجعة الوثائق، واستغرق النقاش خلالها نحو ساعة، قبل انطلاق الاجتماع الرسمي الذي تضمن مداخلة لرئيس الجمهورية دامت قرابة 18 دقيقة، إضافة إلى عرض قدمه منسق الحوار، أعقبه تدخل ثانٍ للرئيس.

وأكد ولد الكوري أن المعارضة حدّدت خطوطًا حمراء لا يمكن تجاوزها، وفي مقدمتها المواد المحصنة في الدستور، ورفض أي شكل من أشكال التوريث السياسي، مشددًا على أن الوثائق التي قُدمت خلال الاجتماع تتعلق بخارطة طريق أولية سيتم دراستها من طرف المعارضة.

وأشار إلى أن هذه الجلسة تندرج في إطار التحضير للحوار الوطني، معتبرًا أن المعارضة تقف اليوم أمام خيارين: إما حوار جاد يستجيب لتطلعات المواطنين، أو العودة إلى الشارع للدفاع عن قضاياهم.

وختم سيدي ولد الكوري بالتنبيه إلى أن البلاد مقبلة على تحديات أمنية كبيرة، في ظل أوضاع إقليمية معقدة، من بينها وجود مجموعة فاغنر على الحدود، وأزمة مالي، وسباق التسلح القائم بين المغرب والجزائر.