إن القرون ليالينـــــا - في حلول عيد الفطر المبارك /بقلم الأستاذ محمدٌ ولد إشدو

سبت, 13/04/2024 - 14:21

الراصد : كيف نحتفل ونحتفي بعيد، وقد بلغت قلوبنا الحناجر، و تفطرت أكبادنا، و جرت دماؤنا أنهارا، و تردينا في حضيض الهوان:

* حرب إبادة و تجويع و تدمير في غزة عمرها الآن ستة أشهر، و ما تزال متواصلة تحصد البشر وتدمر الحجر والمدر على مرأى ومسمع من عالم فاجر وعاجز عن فعل شيء في مواجهة طغيان إسرائيل!

* المسجد الأقصى المبارك والضفة الغربية مستباحان تحت سنابك جيش الاحتلال و قطعان المستوطنين الهمج!

* العرب والمسلمون في معظمهمعاجزون ومتخاذلون و جبناء و خونة للقضية الفلسطينية لحد الموالاة الصريحة للصهيونية وأمريكا والغرب،والتآمر معهم على فلسطين وعلى المقاومة، وعلى الإسلام؛خلافا لما أمر به الله ورسوله!

* وفي موريتانيا يستشري الفساد و النهب و الغلاء، و تنتشر المجاعة و القتل و استباحة الحوزة الترابية و السيبة و الفوضى و فقدان الأمل و الاحتقان و غياب الدولة و موالاة العدو.. لحد التقاط صور تذكارية مع رأسه في أدغال إفريقيا! وكأننا لسنا من هدموا وجرفوا أمس وكره في ربوعنا الطاهرة، و أخرجوه من بلاده مومن إفريقيا مذموما مدحورا مخذولا!

و مع ذلك كله، و غيره، فنحن المنتصرون:

- نحن جند الله و حزبه؛ و قد وعدنا الله بالنصر.. و الله لا يخلف الميعاد!

- نحن أصحاب قضية وثأر، ومن شيم أمتنا أنها لا تنسى! ولا تَعُدُّفي طلاب حقهابالليالي؛ بل بالقرون! كما قال شاعرنا الكبير أحمدو ولد عبد القادر!فكم مكث الصليبيون في القدس وفي بلاد الإسلام؟ وكم مكث المغول؟ وما هي آخرتهم جميعا؟

- المقاومة في غزة والقدس والضفة ولبنان واليمن وسوريا وإيران زلزلت وهزمت الصهاينة والغرب وأفشلت جميع مخططاتهم العدوانية.. وها هي ذي تسطر النصر تلو النصر.. بينما عجزت إسرائيل والغرب أجمع عن تحقيق أي هدف من أهداف حربهم القذرة!

- و يضيق الخناق على إسرائيل يوما بعد يوم: جيشها يندحر، و اقتصادها ينهار،وجبهتها الداخلية تتمزق.. و تجتاحها الأزمات الاجتماعية والهجرة المضادة!

- الجبهة العالمية المعادية لإسرائيل تتسع يوما بعد يوم. وقد فضح أحرار العالم في كل مكان الطبيعة العنصرية الهمجية للصهيونية، و نفاق الغرب حتى في عقر داره في نيويورك و واشنطن و لندن و باريس و بون، و في مجلس الأمن و محكمة العدل الدولية و لجان و منظمات حقوق الإنسان!

- ... ولن يخزي الله موريتانيا!